المحقق الحلي

54

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

الثانية : إذا صلى إلى جهة إما لغلبة الظن أو لضيق الوقت ثم تبيّن خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا ، فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت وقيل : إن بان أنه استدبرها ( 62 ) ، أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر . فأما إن تبيّن الخلل وهو في الصلاة ، فإنه يستأنف على كل حال ( 63 ) إلا أن يكون منحرفا يسيرا ، فإنه يستقيم ولا إعادة . الثالثة : إذا اجتهد لصلاة ، ثم دخل وقت أخرى ، فإن تجدد عنده شكّ ، استأنف الاجتهاد ، وإلا بنى على الأول . [ المقدمة الرابعة في لباس المصلي ] المقدمة الرابعة : في لباس المصلي : وفيه مسائل : [ المسألة الأولى لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ، ولو كان مما يؤكل ] الأولى : لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ، ولو كان مما يؤكل لحمه ( 64 ) ، سواء دبغ أو لم يدبغ . وما لا يؤكل لحمه - وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة ( 65 ) - إذا ذكي ، كان طاهرا ، ولا يستعمل في الصلاة . وهل يفتقر استعماله في غيرها ( 66 ) إلى الدّباغ ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأظهر على كراهية . [ المسألة الثانية الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ] الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء جزّ ( 67 ) من حيّ أو مذكّى أو ميت ، ويجوز الصلاة فيه . ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال . وكذا كل ما لا تحلّه الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة . وما كان نجسا في حال حياته . فجميع ذلك ( 68 ) منه نجس ، على الأظهر . ولا تصحّ الصلاة في شيء من ذلك ، إذا كان مما لا يؤكل لحمه ، ولو أخذ من مذكّى ، إلا الخزّ الخالص ( 69 ) . وفي المغشوش منه ( 70 ) بوبر الأرانب والثعالب روايتان ، أصحهما المنع . [ المسألة الثالثة تجوز الصلاة في فرو السنجاب ] الثالثة : تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يأكل اللحم ( 71 ) ، وقيل : لا يجوز ،